تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
مسألة 6 - للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى ، فإن حلف ثبت دعواه وإلَّا سقطت ( 12 ) .
شرح
المدّعى وسقوط دعواه في مورد الكلام . نعم ، لا ريب في أنّه لا بدّ وأن يكون حكم الحاكم طبقاً ليمين المنكر حتّى يكون قد قضى باليمين وحكم بحكمهم . وبالجملة : فلا معنى لوجوب قبول حكمه إلَّا وجوب الأخذ بمقتضاه ، وهو عبارة أُخرى عن كونه سبباً لتحقّق مفاده في الشريعة ، ومفاده : أنّ المدّعى لا حقّ له قبل المنكر ، فإذا حكم القاضي به فالشارع يحكم بوجوب قبوله وثبوت مفاده ومضمونه . وحينئذٍ : فوجه التعبير الواقع في صحيحة ابن أبي يعفور أنّ اليمين حيث كانت هي سبب حكم الحاكم بأن لا حقّ له عند المنكر فلذا أسند هو عليه السلام ذهاب حقّ المدّعى وسقوط دعواه بها وجعلها سبباً لهما . وكيف كان : فلا ريب في عدم ترتّب ثمرة عملية وعدم اختلاف عملي بين القول بأنّ حكم الحاكم سبب السقوط ، والقول بأنّ اليمين سببه بشرط حكم الحاكم ، كما لا يخفى ، وإن كان الأظهر هو سببية الحكم على ما عرفت . ( 12 ) ادّعي على ما تضمّنته العبارة الإجماع . ويدلّ عليه أخبار كثيرة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : « يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف