وكذا لو استمهل في الحلف لم يسقط حقّه ( 16 ) وليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر ( 17 ) بل عليه إمّا الحلف أو النكول ، وللمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعى ( 18 ) . وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه ( 19 ) .
شرح
( 16 ) لما عرفت من أنّ المراد بعدم الحلف هو الإباء عنه ، وليس منه الاستمهال .
( 17 ) لدلالة الصحيحة وأمثالها على أنّه بعد ما ردّت عليه اليمين إن حلف به ثبت حقّه ، وإن لم يحلف فلا حقّ له ، والردّ على المنكر داخل في إطلاق قوله عليه السلام : « فلم يحلف ، فأبى » ، فهو من مصاديق النكول ، يحكم عليه معه بأن لا حقّ له .
( 18 ) وذلك أنّ المفهوم من الصحيحة المذكورة هو ترتّب الأثر على حلف المدّعى في خصوص ما إذا حلف عقيب ردّ المنكر وفي زمن بقائه على الردّ ، ولا تشمل ما إذا رجع عن ردّه .
ومن ناحية أُخرى يدلّ إطلاق قولهم عليهم السلام : « اليمين على المدّعى عليه » ، على توجّه اليمين على المنكر وكونها وظيفة له ، خرج من إطلاقه ما إذا ردّه على المدّعى ، وبقي على هذا الردّ . وأمّا إذا رجع عن ردّه فهو داخل في الإطلاق ، بناءً على ما هو الحقّ من الرجوع هنا إلى إطلاق العامّ ، لا استصحاب حكم المخصّص فإنّ المورد ممّا يرجع إلى إطلاق العامّ بلا كلام ، وإن لم نقل به في بعض الموارد الأُخر ، وتمام الكلام في محلَّه .
( 19 ) وذلك لما عرفت من أنّ الاعتداد بحلف المنكر إنّما يكون فيما إذا