تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مسألة 5 - هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط حقّ المدّعى مطلقاً أو بعد إذن الحاكم أو إذا تعقّبه حكم الحاكم ، أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف ؟ الظاهر أنّ الحلف بنفسه لا يوجبه ولو كان بإذن الحاكم ، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحقّ ، بمعنى أنّ الحلف بشرط حصول الحكم موجب للسقوط بنحو الشرط المقارن ( 11 ) .
شرح
وأمّا القاضي إذا أقرّ عنده المنكر بحقّ المدّعى بعد ما حلف وحكم القاضي بمقتضى حلفه ، فالظاهر أنّه لا يجوز نقض حكمه السابق بمجرّد إقراره ، إلَّا إذا علم بصدقه في إقراره ، وأنّ حلفه السابق كان كاذباً وذلك أنّ حكمه وقع على طبق ضوابط القضاء ، ولم يعلم بعد أنّه من قبيل الحكم بغير ما أنزل الله ، فما لم يعلم الخلاف فهو مشمول المقبولة يجب قبوله ويحرم الاستخفاف به من كلّ أحد ، فلا يجوز نقضه . ( 11 ) وجه الاكتفاء في سقوط دعوى المدّعى بمجرّد يمين المنكر بلا انتظار إذن أو حكم الحاكم هو تعليق السقوط وترتيبه في الأخبار على مجرّد الحلف ، ففي صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى فلا دعوى له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .، حيث حكم عليه السلام بأنّ اليمين هي التي ذهبت بحقّ المدّعى ، وبما أنّه ذهب حقّه فلا دعوى له ، وهو مطلق يشمل