ولو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي جاز له التصرّف والمقاصّة ونحوهما ( 10 ) سواء تاب وأقرّ أم لا .
شرح
أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 44 ..
وقبل علمه بكذب الحالف وإن كان حكمه بحسب الواقع حكماً بغير ما أنزل الله ، لكنّه لمّا كان على طبق قواعد القضاء الإسلامي فحكمه هذا مشمول لعموم المقبولة ، وعمومها حجّة على كلّ أحد ، ولا يجوز ردّه ولا الاستخفاف به ما دام هو باقياً على حكمه السابق .
وأمّا إذا علم هو نفسه بأنّ حكمه لم يكن بما أنزل الله فلا يجوز ولا يمكن له البقاء عليه ، فينقضه لا محالة ، وبعد ما نقضه فلا حكم بنفع المنكر حتّى يكون العمل بخلافه حراماً ومعصية ، بل يحكم بنفع المدّعى إذا رافع إليه ثانياً . ومع عدم المرافعة فللمدّعي المطالبة والتقاصّ إذا امتنع المدّعى عليه عن الأداء ، كما أنّ له المرافعة إلى الحاكم .
وقد مرّ ذيل المسألة الثامنة من مسائل أوّل كتاب القضاء ما له نفع في المقام ، فراجع .
( 10 ) والدليل عليه عموم أدلَّة حجّية الإقرار ، وإذا كان التصرّف أو المقاصّة مستنداً إلى إقراره فليس مصداق الاستخفاف بحكمهم فإنّه إنّما يتصرّف لأنّه أقرّ به على نفسه ، وإلَّا فلم يكن يتصرّف فيه ، كما لم يتصرّف قبلًا .