تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاص منه ، ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرّفات فيها . نعم يجوز إبراء المديون من دينه على تأمّل فيه ( 7 ) .
شرح
الشريعة ، إلَّا أنّ الواقع لا ينقلب عمّا هو عليه ، فلا تبرأ ذمّته ولا يصير العين الخارجية التي هي ملك المدّعى ملكاً له . والدليل عليه : أنّه وإن كان ربّما يتوهّم دلالة قوله عليه السلام في صحيحة ابن أبي يعفور الماضية : « ذهبت اليمين بحقّ المدّعى » على ذهاب حقّه بحسب الواقع حتّى يبرأ ذمّة المنكر ويصير العين ملكاً له بيمينه الكاذبة ، إلَّا أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة هشام بن الحكم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، صريحة في أنّ قضاء القاضي الواجد لأعلى الشرائط إذا تخلَّف عن الواقع فلا يوجب تغيّر الواقع وانقلابه عمّا هو عليه ، ولا يصير ملك الغير ملكاً لغيره بمقتضى بيّنة أو يمين كاذبة ، فهي دليل على أنّ ذهاب حقّ المدّعى بيمين المنكر إنّما هو في مرحلة الظاهر ومقام العمل ، وإلَّا فالواقع ثابت على ما كان عليه . ( 7 ) ينشأ من أنّ الإبراء ليس عملًا خارجياً لكي يكون ارتكابه استخفافاً عملياً بحكم القاضي ، فيكون في حدّ الشرك بالله تعالى ، ومن أنّه عمل اعتباري عقلائي ، له أثر معتبر عقلائي وهو براءة ذمّة المشغول الذمّة