تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
نعم لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه ، ولا تصير العين الخارجية بالحلف خارجاً عن ملك مالكها ( 6 ) فيجب عليه ردّها وإفراغ ذمّته
شرح
الثاني فإنّه إذا كانت اليمين ذهبت بحقّه وأبطلت ما ادّعاه عنده فلا حقّ له عنده كي يتصرّف فيه أو يقاصّه أو يبيعه ويهبه . ومنها : قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .. فإنّ الظاهر : أنّ المراد من الحكم بحكمهم هو القضاء بما يقضون به ، ولا ريب في أنّهم عليهم السلام أيضاً يقضون بمقتضى حلف المنكر ومطابقاً له ، فالقضاء بمقتضى حلف المنكر يكون من مصاديق الحكم بحكمهم ، فلا يجوز الاستخفاف به ولا ردّه . ومعلوم : أنّ طرح الدعوى ثانياً عند هذا القاضي أو قاضٍ آخر استخفاف به . كما أنّ عدم المشي على طبقه وعدم ترتيب الأثر عليه ولو في مورد واحد من ناحية المدّعى أو غيره استخفاف به ، وهو حرام ومعصية كبيرة على حدّ الشرك بالله . فالمقبولة أيضاً دليل على ترتّب كلا الأثرين . ( 6 ) يعني : أنّه وإن وجب ترتيب الآثار على حكم الحاكم في ظاهر