ولا بدّ من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم ( 4 ) فلو أحلفه لم يعتدّ به .
مسألة 3 - لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف ، سقطت دعوى المدّعى في ظاهر الشرع ، فليس له بعد الحلف مطالبة حقّه ، ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تسمع دعواه ( 5 ) .
شرح
المدّعى عليه ، فإذا لم يستحلفه فسواء أحلفه الحاكم أو حلف من عند نفسه وتبرّعاً ثمّ وقع بعد حلفه حكم أم لا ، أم لم يحلف أصلًا ففي جميع هذه الصور يكون المدّعى على حقّه ، وهو عبارة أُخرى عن اعتبار التماس المدّعى في الاعتداد بحلف المنكر .
( 4 ) هذا هو الشرط الثاني ، والدليل عليه : أنّ القاضي هو المتصدّي للقضاء ، وهو المدير لمجلس القضاء ، ومن لوازم تصدّيه أن يكون حلف المنكر بإذن منه ، وبعد ذلك فالعمدة في الاستدلال عليه هو ما مرّ في صحيح سليمان بن خالد
أضفهم إلى اسمي فحلَّفهم ( تحلَّفهم خ . ل ) به
حيث جعل الإحلاف باسمه تعالى من وظائف القاضي ، فلا يعتدّ بحلف لا يكون بإذن من القاضي وإحلافه .
( 5 ) يعني : أنّ في ظاهر الشريعة ومقام عمل المسلمين لحكم القاضي وقضائه المبتني على حلف المنكر أثرين :
أحدهما : سقوط دعوى المدّعى بحيث لا يصغي إليها أصلًا حتّى عند قاضٍ آخر جاهل بالواقعة ، أو عند هذا القاضي نفسه إذا نسي وغفل عمّا