تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
قدّمت يداه ، فإذا سمعوها وحكموا ثانياً بالوفاق أو الخلاف فلا يعتدّ بحكمهم الثاني أصلًا . ثانيهما : أنّه يجب على المدّعى كسائر المسلمين ترتيب الأثر على حكم القاضي وعدّ العين التي بيد المنكر مثلًا ملكاً له لا يتصرّفون فيها إلَّا بإذنه . والدليل عليهما أخبار كثيرة : منها : صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى فلا دعوى له » ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : « نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .. فقوله عليه السلام : « فلا دعوى له » دليل على الأثر الأوّل ، وإطلاقه شامل لجميع الصور المذكورة . وإذا لم يكن له دعوى وذهبت اليمين بحقّه فلو غفل أو جهل الحاكم بالواقعة فحكم فلا يعتدّ بحكمه الثاني فإنّ الصحيحة قد صرّحت بأنّه إن أقام خمسين قسامة بعد ما استحلف المنكر ما كان له وقد أبطل اليمين دعواه . كما أنّ قوله عليه السلام : « ذهبت اليمين بحقّ المدّعى » وقوله عليه السلام : « وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » يدلّ على الأثر
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 177 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي