شرح
أحدهما طلب المدّعى والتماسه لها ، والثاني إذن الحاكم .
والدليل على اعتبار التماس المدّعى أخبار :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : « يستحلفه . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 1 .فإنّه عليه السلام في مقام تعليم كيفية القضاء وفصل الخصومة بيّن أنّه إذا لم تكن بيّنة فيستحلف المدّعى المدّعى عليه ، فتصل النوبة إلى الاستحلاف ، والاستحلاف هو التماس الحلف وطلبه فوظيفة القضاء لا تتأتّى إلَّا بأن يستحلف المدّعى المدّعى عليه ، فلو حلف المدّعى عليه من غير استحلاف المدّعى فلا أثر له سواء تبرّع به المدّعى عليه أو أحلفه الحاكم .
وبمثله يقيّد الأخبار التي يتوهّم لها إطلاق ، نحو ما مرّ آنفاً في صحيحة سليمان بن خالد خطاباً إلى القاضي
وأضفهم إلى اسمي ، فحلَّفهم به .
فالقاضي بعد استحلاف المدّعى والتماسه يأمر المدّعى عليه بأن يحلف .
ومنها : خبر خضر النخعي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ؟ قال : « إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 ، الحديث 1 .فإنّه عليه السلام أفاد : أنّ المدّعى إن لم يستحلف المدّعى عليه فهو على حقّه ، فملاك بقائه على حقّه أن لا يستحلف