تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلَّا مع مطالبة الحاكم ، وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك ( 2 ) بأن يقول : ألك بيّنة ؟ فإن لم تكن له بيّنة ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر ، يجب على الحاكم إعلامه بذلك . مسألة 2 - ليس للحاكم إحلاف المنكر إلَّا بالتماس المدّعى ، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين ( 3 ) ،
شرح
والمنكر إذا لم تقم بيّنة ، وإلَّا فلا مجال لليمين . ( 2 ) يعني أنّ إعلام المدّعى الجاهل بوظيفته من وظائف الحاكم المتصدّي لمقام القضاء ، ويكون تركه تركاً لوظيفة القاضي في مقام القضاء . والوجه فيه : أنّه لا شكّ في أنّ وظيفة القاضي هو فصل الخصومة بالطريق المقرّر الشرعي ، وطريقه المقرّر هو إمّا إقامة البيّنة ، أو إحلاف المنكر من ناحية المدّعى ، أو ردّ الحلف على المدّعى من ناحية المنكر . فإذا كان هذه طريقته وقد جاء المدّعى للقضاء بينه وبين خصمه بوجه شرعي ولا يدري هذا الوجه ، فلا محالة يتوقّف القضاء على تعليمه فيجب على من يجب عليه القضاء أن يعلَّمه وظيفته حتّى يقضي بينهما كما أمر الله . وهكذا الأمر في ناحية المنكر الذي استحلف ولا يدري أنّ وظيفته الحلف أو الردّ أو شيء آخر فإنّه يجب إعلامه بوظيفته لكي يقضى بينه وبين المدّعى بما أمر الله . ( 3 ) حاصل هذه المسألة : أنّ الاعتداد بيمين المنكر مشروط بأمرين :