ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول ( 28 ) لأداء دينه .
شرح
وجوب بيع الجارية في أداء الدين ، وعلَّله بأنّه لا بدّ للرجل من خادم يخدمه .
وبملاحظة أنّ الصحيحة مطلقة ، تشمل الموارد الغالبة من الاحتياج إلى الجارية والخادم ، وهي التي يكون الجارية لا تؤثّر إلَّا سعة في العيش ، فلا محالة يراد باللابدّية التي جعلها عليه السلام علَّة لنفي الوجوب ، اللابدّية في إيجاد السعة المذكورة فتدلّ على أنّ كلّ ما يوجب عدمه انتفاء مثل هذه السعة فما فوقها ، فبيعه وصرفه في أداء الدين غير واجب .
ومن الواضح : أنّ الضيق اللازم من طلاق الزوجة لصرف نفقتها في أداء الدين أكثر وأشدّ بمراتب ممّا يلزم من بيع الجارية وصرف ثمنها فيه فتدلّ العلَّة المذكورة دلالة واضحة على عدم وجوب طلاقها .
( 28 ) لما عرفت في المسألة السابقة من وجوب طلب المال وتحصيله عليه مقدّمةً لأداء ما عليه من أموال الغير ، التي قام بصدد مطالبتها . وهذا الوجوب عامّ لجميع الطرق المتصوّرة التي ليس فيها حرج عليه ومهانة .