مسألة 10 - ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه أو الكسب الذي أمكنة لا يليق بشأنه بحيث كان تحمله حرجاً عليه ( 25 ) .
مسألة 11 - لا يجب على المرأة التزوّج لأخذ المهر ( 26 ) وأداء دينها ، ولا على الرجل طلاق زوجته ( 27 ) لدفع نفقتها لأداء الدين ،
شرح
فمعارضة ضرر المديون والمستأجر بضرر الدائن إنّما يصحّ لو جاز التمسّك بالعامّ في شبهته المصداقية ، ومن المعلوم عدم حجّيته فيها .
( 25 ) فإنّ قوله تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 )( 1 ) الحج ( 22 ) : 78 .ينفي كلّ حكم يوجب الحرج على المكلَّفين ، ويكون حاكماً على إطلاق أدلَّة الأحكام . فإطلاق جواز أو وجوب الحبس المستفاد من الموثّقة في موارد الحرج محكوم الآية ومختصّ بغير موارد لزوم الحرج ، كما لا يخفى .
( 26 ) فإنّ إيجابه على النساء لذلك حرج عليهنّ ، فهو منفي بعموم نفي الحرج .
( 27 ) لقاعدة الحرج ، مضافاً إلى دلالة التعليل الوارد في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ذلك أنّه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 339 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين ، الباب 11 ، الحديث 1 .فإنّه عليه السلام حكم بعدم