ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 23 ) فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال .
مسألة 9 - لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس أو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه فالظاهر عدم جواز حبسه ( 24 ) .
شرح
( 23 ) لإطلاق الموثّقة . والتعبير بالضمير المذكَّر لا بدّ منه فيما يراد الأعمّ من الرجل والمرأة . مضافاً إلى أنّه لو صرّح بالرجل لألغى الخصوصية عنه عرفاً إلى المرأة فإنّ المفهوم عرفاً أنّ هذا حكم المديون مطلقاً .
( 24 ) فإنّ الحبس مستلزم للضرر البدني على المحبوس في الصورة الأُولى والضرر المالي على المستأجر في الصورة الثانية ، فتجويزه أو إيجابه يلزم منه الضرر ، وعموم قوله : « لا ضرر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .ينفي الضرر عن محيط التشريعات الإسلامية فلا بدّ وأن ينتفي الوجوب أو الجواز هنا كي لا يتحقّق الضرر في حمى القوانين الإسلامية .
ولا يمكن أن يعارض ضررهما بالضرر الوارد على ذي الحقّ من ترك حبسه وذلك أنّ لزوم الضرر من ترك الحبس غير معلوم إذ المفروض احتمال أن يكون المديون معسراً . وحينئذٍ : ليس في ترك حبسه ضرر على الدائن ، بل هو لو تضرّر فإنّما يتضرّر بكونه معسراً لا بترك حبسه ،