تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسألة 8 - إذا شك في إعساره وإيساره وطلب المدّعى حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم ( 22 ) وإذا تبيّن إعساره خلَّى سبيله وعمل معه كما تقدّم ،
شرح
قلت : هذا فرد نادر ، وحمل إطلاق قوله : « وإن لم يكن مال دفعه إلى الغرماء » عليه لا يصحّ عرفاً ، فلا بدّ من الترجيح والرجوع إلى أخبار العلاج ، كما عرفت . ( 22 ) الدليل على أصل جواز الحبس ، بل وجوبه ، موثّقة غياث بن إبراهيم الماضية في المسألة السابقة فإنّ كون الحبس مغيّا بتبيّن إفلاسه دليل على أنّه واقع في زمن الشكّ في إعساره وإيساره ، وفعله عليه السلام لمّا كان في مقام المرافعة وفصل الخصومة كان دليلًا على جوازه للحاكم ، بل الغرض من نقله هو تعليم كيفية الحكومة والقضاء الإسلامي ، فهو دليل وجوبه على القاضي . وأمّا الدليل على تقييده بطلب ذي الحقّ : فلما عرفت في المسألة الثانية من أنّ تعقيب الأمر في حقوق الناس موقوف على طلب ذي الحقّ ، فإذا لم يطلب ذو الحقّ ولم يرض بحبسه فلا محالة يرجع عدم طلبه لحبسه مع توقّف إحياء وأخذ حقّه على الحبس إلى عدم مطالبته لحقّه إذا كانت مستلزمة لهذا اللازم ، فليس على الحاكم أخذ حقّه حتّى يجوز له حبسه مقدّمةً لأخذ حقّه .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 169 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي