تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس ، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه ( 15 ) . وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه ،
شرح
أدنى الإنكار المأمور به أن نلقى أصحاب المعاصي بوجوه مكفهرّة ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 16 : 143 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 6 ، الحديث 1 .، وورد فيه كما في خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام : « ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه ، فتؤنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له قولًا بليغاً ؟ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 145 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 7 ، الحديث 3 .. وبالجملة : فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان ، لهما مراتب لا تصل نوبة الأشدّ إلَّا إذا لم يفد الأخفّ . وتمام الكلام موكول إلى بابه . ( 15 ) والدليل عليه موثّقة عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم يعني ماله » ( 3 )( 3 ) الكافي 5 : 102 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 416 ، كتاب الحجر ، الباب 6 ، الحديث 1 .. فإنّ نقل فعله عليه السلام بل استمراره المستفاد من قوله : « كان . » إلى آخره دليل على جواز حبس الدائن إذا التوى أي : ماطل على