وإن كان له نحو ذلك ، فهل يسلَّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره أو أنظره أو ألزمه بالكسب لتأدية ما عليه ، ويجب عليه الكسب لذلك أو أنظره ولم يلزمه بالكسب ، ولم يجب عليه الكسب لذلك ، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه ؟ وجوه ، لعلّ الأوجه أوسطها ( 21 ) . نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلَّمه إليه ليستعمله .
شرح
منفي بالتعذّر أو التعسّر ، والإطلاقات محكومة بمثل أدلَّة نفي العسر والحرج ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع عن أُمّتي . ما لا يطيقون » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 ..
( 21 ) تحقيق المقام : أنّ مقتضى قاعدة وجوب أداء مال الغير إليه عند المطالبة ، وأنّه لا يحلّ مال المسلم إلَّا بطيبة نفسه ، هو وجوب الكسب بأيّ وجه غير عسري ولا حرجي فإنّ القدرة على تحصيل المال وأداء الدين في المستقبل كافية في تعلَّق تكليف الأداء عليه في الزمان الآتي .
وليس العجز عن الأداء في الزمن الآتي بترك الكسب فيما يسبقه من الزمان عذراً عقلًا ولا عرفاً ، بل ولا شرعاً في مخالفة تكليف وجوب الأداء فمن يطالبه غريمه فعلًا ويقدر على تحصيل المال لأدائه في اليوم فإذا ترك طلب المال وكان على يسر من تحصيله فلا يعدّ معذوراً بعجزه في الليل الناشئ عن ترك الطلب .
وبالجملة : فلا ينبغي الريب في أنّ مقتضى القاعدة وجوب الطلب .