تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مسألة 6 - لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعى ( 17 ) فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر ( 18 ) وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله ، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد ( 19 ) وإن لا يبعد تقديم قوله . مسألة 7 - لو ثبت عسره ، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل فلا إشكال في إنظاره إلى يساره ( 20 ) ،
شرح
( 17 ) وهذه الدعوى مسموعة لترتّب الأثر عليها وهو حبس الموسر كما مرّ في المسألة السابقة إذا ثبت يساره ، كما أنّه يعمل معه ما يأتي في المسألة اللاحقة إذا ثبت إعساره . ( 18 ) لمطابقة اليسر لاستصحاب بقائه ، ولأنّ العرف أيضاً يرى مدّعي الإعسار مدّعياً ومدّعي اليسر منكراً لادّعائه . وهكذا الأمر في الفرض التالي فإنّ الإعسار هناك مقتضى الاستصحاب ، ومدّعي اليسر فيه مدّعٍ عرفاً . ( 19 ) وجه كونه من التداعي : أنّ كلَّا من الإعسار والإيسار صفتان وجوديتان عرفاً ، ومدّعي كلّ منهما مدّعٍ ومنكرها منكر . ووجه تقدّم قول مدّعي الإعسار لعلَّه هو أنّ طبع الأمر في كلّ أحد عرفاً أن لا يكون له شيء ، والإعسار كأنّه حالة لا تزيد على طبعه ، بخلاف اليسر الذي لا يحصل إلَّا بعد جهد وتعب ، فمدّعي اليسر يدّعي أمراً حادثاً على خلاف مقتضى الطبع ، فهو مدّعٍ ومَن يقابله منكر عرفاً . ( 20 ) وذلك أنّ إيجاب تحصيل المال عليه لأداء الدين بتجارة أو عمل
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 164 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي