مسألة 4 - لو التمس المدّعى أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ فالظاهر عدم وجوبه ( 9 ) إلَّا إذا توقّف عليه استنقاذ حقّه ( 10 ) ، وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز ( 11 ) . كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد ، وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها .
شرح
وحاكماً ، هو الحكم والقضاء ، وهو الموضوع لوجوب الاتّباع والقبول وحرمة الاستخفاف والردّ .
وحقيقته أمر إنشائي ينشئه الحاكم بعد ثبوت الأمر لديه ، فمجرّد الثبوت ليس حكماً ولا يترتّب عليه آثار الحكم . نعم لا يبعد الاكتفاء في مقام إنشاء الحكم بقوله : قد ثبت عندي كذا ، إذا أراد به إنشاءه ، بناءً على ما أفاده من عدم اعتبار صيغة خاصّة في الإنشاء .
أقول : لا يبعد أن يقال : إنّ الحكم هو الإعلام بما ثبت لديه ، والإعلام حقيقته الحكاية والإخبار . نعم لا يعتبر فيه أيضاً صيغة خاصّة .
( 9 ) لعدم الدليل عليه ، بعد عدم دخول الكتابة في حقيقة الحكم وعدم كونها من مقدّماته كما هو واضح وأصالة البراءة تقتضي عدم الوجوب .
( 10 ) فإنّه من أدلَّة النهي عن المنكر يفهم وجوب دفع المنكر الذي يقع لو لم يدفع ، ومع فرض توقّف دفع الظلم عليه ودفع بطلان حقّه على الكتابة تجب بمقتضى أدلَّة وجوب النهي عن المنكر .
( 11 ) لما مرّ من عدم دليل على أنّ الوجوب بما أنّه وجوب مانع عن