تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إلَّا بعد طلب المدّعى ( 4 ) . فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقه عليه على الأقوى ( 5 ) ،
شرح
( 4 ) والدليل عليه : أنّ الحكم مقدّمة لتحصيل حقّ ذي الحقّ ، ومن المعلوم أنّه لا يجب تعقيب الأمر في حقوق الناس إلَّا بعد مراجعة ذي الحقّ وطلبه ففي صحيح الفضيل : إنّ أبا عبد الله عليه السلام قال : « ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليه فيطالبه بحقّه . . . » إلى أن قال : « وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .. فترى أنّه عليه السلام نفى في الفقرة الأُولى وجوب إقامة الحدّ في حقوق المسلمين على الإمام إلَّا إذا حضر صاحب الحقّ وطالبه ، فلا يجب أخذ حقّ الناس إلَّا بعد مراجعته وطلبه ، فإذا كان منزلة حقّ الناس هذه المنزلة ولا ريب أنّ إنشاء الحكم مقدّمة لأخذه فلا محالة لا يجب إلَّا بعد طلبه . ( 5 ) فإنّه القدر المتيقّن من مورد وجوب القضاء فإنّ القضاء وجب لفصل الخصومة ولنيل ذوي الحقوق حقوقهم وإقامة العدل بذلك ، والمتيقّن