تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومع عدم التوقّف على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه ( 6 ) وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم ، ففي فصل الخصومة به تردّد ( 7 ) .
شرح
منه هو ما إذا طلبه ذو الحقّ وتوقّف استيفاء حقّه عليه . مضافاً إلى أنّه بعد ثبوت حقّه عند الحاكم ومطالبته لإنشاء الحكم وتوقّف استيفاء حقّه عليه ، فلو لم ينشئ الحاكم حكمه لورد الظلم عليه وبطل حقّه فدفعاً لهذا الظلم ونهياً عن هذا المنكر يجب عليه إنشاء الحكم . ( 6 ) هو وجوب القضاء شرعاً في المرافعات فإنّ لمنصب القضاء عند العقلاء وظيفة الحكم بين الناس ، والقاضي إذا رافع إليه أحد في خصومة فليس له الامتناع عن الحكم ، ويعدّ متخلَّفاً عن وظيفته ، والشارع الأقدس لم يعلم منه ردع هذا الأمر العقلائي ، بل إنّما جعل منصب القضاء لمن روى حديثهم ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم ، وإذا ألقي هذه العبارة إلى العقلاء الذين يرون للقاضي وظيفة القضاء وإنشاء الحكم يفهمون منه إمضاء ما عليه العقلاء وأنّ الشارع أيضاً يرى ما يراه العقلاء من وظيفة إنشاء الحكم على القاضي . ( 7 ) وجه فصل الخصومة : ما مرّ آنفاً من أنّ للقاضي إذا رافع إليه أحد في خصومة أن يحكم فيها حكمه ، غاية الأمر : أنّ الدليل مثل صحيح الفضيل دلّ على عدم الوجوب ما لم يطلبه صاحب الحقّ ، وأمّا عدم نفوذه إذا قضى القاضي فلا دليل على خلافه . ووجه العدم : دعوى أنّ الفقرة الأخيرة من الصحيحة وقوله عليه السلام :