شرح
لكنّ الحقّ : أنّ موضوع أدلَّة القضاء هو وجود النزاع والخصومة ، مع قطع النظر عن الرجوع إلى الحاكم ، فإذا كان بينهما منازعة كما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .وخصومة وتدارؤ في شيء من الأخذ والعطاء كما في معتبر أبي خديجة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .فقد جعل العارف بأحكامهم قاضياً لهما ، فعليهما أن يترافعا إليه ، وعليه أن يحكم بينهما بحكمهم عليهم السلام .
وبالجملة : فلا ينبغي الإشكال في شمول العمومات لمثل مورد الكلام ، كما أنّه لا ريب في تصوّر أن يكون بينهما منازعة وكان المدّعى عليه منكراً في خارج مجلس القضاء ثمّ تفكَّر في نفسه وأقرّ بالدعوى في حضور القاضي بنفسه أو عقيب أن ينصحه القاضي .
فلا مجال لتوهّم : أنّه لا يتصوّر الإقرار في مجلس القضاء إذا كان بينهما نزاع .
ثمّ إنّ الدليل على جواز اعتماد القاضي في قضائه على إقرار المدّعى عليه ، هو أنّه لا ينبغي الريب في جواز اعتماد القاضي في استنباط الموضوعات وتشخيصها على كلّ ما هو حجّة فيها ما لم يقم دليل على عدم الجواز إذ بعد قيام الحجّة وإحراز الموضوع بها يعمّه أدلَّة الأحكام الشرعية المترتّبة على هذا الموضوع ، فيحرز حكمه الشرعي وما أنزل الله تعالى فيه ،