شرح
والحكم من مقدّمات تحصيل حقّه ، وقد وردت الأخبار المعتبرة بأنّه لا يجب تحصيل حقوق الناس إلَّا إذا راجع ذو الحقّ وطالبه .
فمع عدم رجوعه أو عدم مطالبته فلا يجب على القاضي استيفاؤه ففي صحيحة الفضيل بن يسار قال أبو عبد الله عليه السلام : « ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليه فيطالبه بحقّه . . . » إلى أن قال : « وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 ..
فإنّ دلالتها على توقّف وجوب الأخذ بحقوق الناس على مراجعة ذي الحقّ إلى الإمام ومطالبته استيفاء حقّه واضحة ، فإذا لم يلتمس إحضار المدّعى عليه يعلم أنّه ليس في مقام مطالبة حقّه بحدّ إحضار المدّعى عليه ، فليس على الحاكم إحضاره من قبل نفسه ، بل ربّما لا يجوز .