مسألة 7 - لو تمّت الدعوى من المدّعى ، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره ( 36 ) ولا يجوز التأخير غير المتعارف ( 37 ) ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه ( 38 ) .
شرح
بإلغاء الخصوصية في حقوق الله ، فيعمل فيه على طبق أصالة عدم النفوذ .
أو يقال : إنّ الظاهر وحدة صحيحة جميل وخبر محمّد بن مسلم فإنّ في خبر محمّد بن مسلم يكون الراوي عنه جميلًا ، الذي روى في صحيحته عن جماعة لا محالة يكون ابن مسلم داخلًا فيهم فالخبران واحد . وإذا كان خبر محمّد بن مسلم منقولًا بتعبير
الغائب يقضى عنه إذا قامت البيّنة عليه
فيحدس قوياً أنّ واحداً من التعبيرين هو الصادر ، وحيث لا حجّة على التعبير المنقول في صحيحة جميل فلا محالة يؤخذ بأخصّهما مضموناً وهو التعبير الواقع في خبر ابن مسلم فإنّه يختصّ من أوّل الأمر بقضاء الدين عن الغائب ، وهو من قبيل حقوق الناس ، فتدبّر .
( 36 ) وذلك فيما إذا توقّف الحكم على حضوره ، وحينئذٍ فالوجه لوجوب إحضاره هو توقّف الحكم الواجب عليه ، فهو مقدّمة الواجب .
( 37 ) فإنّ المستفاد من أدلَّة القضاء وجوب تصدّي الحكم بينهما فوراً إذا رافعا إليه ، وإنّما يجوز التأخير بمقدار ما تعارف منه ، ولا ينافي الفورية العرفية ، وهو يختلف باختلاف الموارد ، وأمّا الزائد عليه فهو خلاف وظيفة الفورية المستفادة .
( 38 ) وذلك أنّ إحضار المدّعى عليه كما عرفت مقدّمة الحكم ،