تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ثمّ إنّ الغائب على حجّته ( 34 ) فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته .
شرح
لا إله إلَّا هو لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلَّا فلا حقّ له لأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .فإنّ تعليل توجّه اليمين على المدّعى مع البيّنة بقوله عليه السلام : « لأنّا لا ندري . . . » إلى آخره ، عامّ يجري في الغائب ، فعلى المدّعى هنا أيضاً بعد البيّنة اليمين . لكنّ الأقوى مع ذلك عدم وجوبها فإنّ قوله عليه السلام في صحيح جميل : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 294 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 26 ، الحديث 1 .يدلّ دلالةً واضحة على القضاء بمجرّد قيام البيّنة وإن لم تكن معها يمين فلذا كان الاحتياط بضمّ اليمين استحبابياً لا سيّما وقد روعي جانب احتمال مفاد التعليل هنا بقوله : « ويكون الغائب على حجّته إذا قدم » . ( 34 ) لقوله عليه السلام في الخبرين : « ويكون الغائب على حجّته إذا قدم » ، فتسمع حجّته أيّاً ما كانت ، وينقض الحكم لو اقتضت حجّته ذلك ففي هذا المورد يكون القضاء غير قطعي قابلًا لتجديد النظر ، وإن كان يعمل على مقتضى الحكم قبل أن يقدم ، كما صرّح عليه السلام به . ولا يجوز توقيف الحكم