تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ( 30 ) ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ ( 31 ) فيه تأمّل ،
شرح
( 30 ) مفروض هذا الفرع كون الغائب غائباً عن البلد ، لكنّه يمكن إحضاره بسهولة ، كأن أُخبر في زماننا هذا بمثل التليفون ويحضر هو مع السيّارة في ظرف ساعتين أو ساعة أو أقلّ . ولا شكّ في انطباق العناوين المأخوذة في الخبرين في مثله . وحينئذٍ : فوجه التأمّل قوّة احتمال انصراف الغائب في الحديث إلى المتعارف في زمن صدور الرواية ممّن لا يمكن إحضارهم بسهولة لعدم وجود مثل هذه الوسائل الحديثة في زماننا ، وكون الغائب في فرض الحديث من يباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ولا يكون هذا إلَّا فيمن لا يمكن إحضاره بسهولة ، وإلَّا لكان يخبر بما قصد له ويحضر لبيع ماله وأداء دينه . ( 31 ) يعني أنّه لعدم إعلامه واطَّلاعه يتعذّر عليه الحضور ، وإلَّا فلو اطَّلع لكان حاضراً في مجلس القضاء . ووجه التأمّل هاهنا مضافاً إلى ما مرّ في سابقه أنّ توصيف الغائب المذكور في الرواية بقوله : « قدم » الذي يراد به القدوم من السفر إلى البلد ، قرينة على كون المراد هو الغائب عن البلد ، لا الغائب عن مجلس القضاء ، فلا يعمّ الحاضر في البلد الغائب عن مجلس القضاء ، إلَّا بإلغاء الخصوصية العرفي ، وهو إنّما يتمّ فيمن شارك الغائب عن البلد في تعذّر أو تعسّر