تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعى جحود المدّعى عليه وعدمه . نعم لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه ( 32 ) وعدم الحكم . والأحوط عدم الحكم على الغائب إلَّا بضمّ اليمين ( 33 ) .
شرح
حضوره حتّى بعد الإعلام لابتلائه بالمرض أو الحبس مثلًا لا فيمن لا مقدّمة لحضوره إلَّا إعلامه واطَّلاعه . ( 32 ) إذ الظاهر من موارد جعل منصب القضاء هو أنّ القاضي إنّما جعل قاضياً لفصل الخصومات ، ومع اعتراف المدّعى بإقرار الغائب وعدم الخصومة بينهما فليس المورد من موارد القضاء حتّى يسمع دعواه ويحكم فيه ، مضافاً إلى عدم تعارف رفع النزاع إلى الحاكم في مثله ، فينصرف الإطلاقات لو كان إطلاق عنه . نعم يتعارف رفع النزاع إلى الحاكم وطرح الدعوى في غيره حتّى في مورد لم يعلم بجواب المدّعى عليه واحتمل إقراره ، فهو أيضاً مشمول الإطلاقات . ( 33 ) الاحتياط لكونه مسبوقاً بالفتوى في قوله دام ظلَّه : « فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب » استحبابي . والوجه فيه مضافاً إلى رعاية احتمال العمل بالوظيفة إذا حضر وجرح البيّنة وردّ اليمين على المدّعى ما ورد في الدعوى على الميّت : ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الكاظم عليه السلام : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين بالله الذي