فلو ادّعى على الغائب من البلد سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر قريباً كان أو بعيداً تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ( 27 ) ، ويباع من مال الغائب ( 28 ) ويؤدّى دينه إذا كان ديناً . ولا يدفع إليه إلَّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له ( 29 ) بأن يكون المدّعى مليّاً أو كان له كفيل ،
شرح
إذا قدم » إنّما يناسبان أن يكون قيام هذه البيّنة عند القاضي حتّى يكون هو المتصدّي لأداء دينه ، كما يكون هو المرجع لاستماع حجّة الغائب إذا قدم .
مضافاً إلى احتمال وحدة التعبير في الخبرين ، وأن يكون محمّد بن مسلم واحداً من الجماعة التي روى جميل عنهم .
( 27 ) القدر المتيقّن من مورد الصحيحة وإن كان ما إذا كان على الغائب دين ، إلَّا أنّ إطلاق قوله : « يقضى عليه » شامل لما كان المدّعى عيناً ، بل لا ريب في إلغاء الخصوصية عرفاً فيه وفي الخبر الثاني إلى كلّ دعوى متعلَّقة بالأموال عيناً كانت أو ديناً .
( 28 ) للتصريح به وبأداء دينه بعد بيع ماله في الخبرين .
( 29 ) فإنّ المفهوم العرفي من قوله عليه السلام في ذيل صحيحة جميل : « ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء » هو ذلك ولذلك قيّد لزوم أخذ الكفيل في خبر ابن مسلم بقوله : « إذا لم يكن مليّاً » فالمفهوم منهما هو ما أفاده في المتن بقوله دام ظلَّه - : « ولا يدفع إليه إلَّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له » .