تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
في نفس الأمر ، لا أنّ للسماع من كلا الخصمين موضوعية . فإذا راعى القاضي جميع الجهات وتبيّن له مورد النزاع إمّا بالعلم وإمّا بالبيّنة ولم يبق إلَّا أنّ المحكوم عليه غائب عن مجلس القضاء ، فلا دليل في هذه الأخبار على المنع عن القضاء بعد ما كان المفروض تبيّن القضاء للقاضي . نعم ، في خبر « قرب الإسناد » عن علي عليه السلام أنّه قال : « لا يقضى على غائب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 296 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 26 ، الحديث 4 .، ودلالته وإطلاقه تامّ ، إلَّا أنّ سنده غير تمام لعدم ثبوت اعتبار « قرب الإسناد » ، ولوقوع أبي البختري الذي لا ريب في ضعفه في سند هذا الخبر ، فراجع . وبالجملة : فهذه الأخبار لا يمكن الاستناد إليه في المنع عن القضاء على الغائب ، لكن مقتضى الأصل عدم النفوذ . والأخبار الواردة في جعل منصب القضاء للعارف بأحكامهم كمقبولة عمر بن حنظلة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .ومعتبرتي أبي خديجة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 ، والباب 11 ، الحديث 6 .وإن كانت مطلقة من حيث الأشخاص والمنازعات كما عرفته أثناء المباحث الماضية إلَّا أنّها لا إطلاق لها من حيث كيفية القضاء وأنّه هل يجوز القضاء على الغائب أم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 143 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي