تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ففي خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 216 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 4 ، الحديث 2 .. وفي خبر عبد الله بن محمّد الرازي عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا وجّهني إلى اليمن - : إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر » ، قال : « فما شككت في قضاء بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 217 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 4 ، الحديث 6 .. بتقريب : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى فيهما عن القضاء قبل أن يسمع مقالة الخصم الآخر ، فإذا كان أحدهما غائباً فلا محالة لم تسمع مقالته ، فلا يجوز القضاء عليه لا سيّما مع جريان علَّة اعتبار سماع مقالته أعني قوله : « فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء » في صورة الغيبة أيضاً ، هذا . لكن فيه مضافاً إلى ضعف سند هذه الأخبار أنّه لا يبعد أن يكون وجه الأمر بالسؤال عن الآخر أن يتّضح الواقع للقاضي ولا يغترّ بمجرّد إظهارات أحد الخصمين ولا يتّكل عليه ، كما يشير إليه التعليل في خبر محمّد بن مسلم وقوله عليه السلام : « فما شككت في قضاء بعد ذلك » في الخبر الثاني ، فهي تعليم وإرشاد لكيفية القضاء ولزوم الفحص بمقدار يتبيّن الموضوع ، كما عليه
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 142 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي