تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كما لو أراد إصدار حكم من فقيه يكون قاطعاً للدعوى المحتملة ، فإنّ هذه الدعوى غير مسموعة . ولو حكم الحاكم بعد سماعها فإن كان حكمه من قبيل الفتوى كأن حكم بصحّة الوقف الكذائي أو البيع الكذائي فلا أثر له في قطع المنازعة لو فرض وقوعها ، وإن كان من قبيل أنّ لفلان على فلان ديناً بعد عدم النزاع بينهما فهذا ليس حكماً يترتّب عليه الفصل وحرمة النقض ، بل من قبيل الشهادة ، فإن رفع الأمر إلى قاضٍ آخر يسمع دعواه ويكون ذلك الحاكم من قبيل أحد الشهود ، ولو رفع الأمر إليه وبقي على علمه بالواقعة ، له الحكم على طبق علمه . الثامن : الجزم في الدعوى في الجملة ، والتفصيل : أنّه لا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً ، وأمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالًا ففي سماعها مطلقاً أو عدمه مطلقاً أو التفصيل بين موارد التهمة وعدمها بالسماع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعسّر الاطَّلاع عليه كالسرقة وغيره ، فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعارف الخصومة به كما لو وجد الوصيّ أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك ، أو شهد به من لا يوثق به وبين غيره فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين موارد التهمة وما يتعارف الخصومة به وبين غيرهما ، فتسمع فيهما ، وجوه ، الأوجه الأخير ( 18 ) .
شرح
- كما أفاده دام ظلَّه - إذا بقي إلى زمان وقوع النزاع فالحاكم أحد الشهود إذا ترافعا إلى غيره ، ويجوز له الحكم استناداً إلى علمه إذا ترافعا إليه . ( 18 ) وذلك أنّ أدلَّة جعل العارف بأحكامهم قاضياً وحاكماً كالأدلَّة
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 133 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي