تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
التاسع : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول ، والظاهر سماعها ( 20 ) لعدم خلوّها عن الفائدة ، لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة . بل لو أُقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً مثلًا فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما ، فثبت بعد براءة أحدهما ، يحكم بمديونيّة الآخر ( 21 ) . بل لا يبعد بعد الحكم الرجوع إلى القرعة ( 22 ) فيفرّق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما فلا تأثير فيه ، وبين حكم الحاكم لفصل الخصومة ، فيقال بالاقتراع .
شرح
( 20 ) فإنّ مورد أدلَّة جعل العارف بالأحكام قاضياً وحاكماً هو ما إذا كان للخصومة والتدارؤ حكم شرعي يعرفه القاضي ويرتّبه على مورد النزاع بعد تشخيصه على موازين القضاء . فإذا كان للدعوى أثر شرعي على أيّ حال والدعوى من الدعاوي المتعارفة التي قد تتّفق بين العقلاء ، فلا محالة تكون مشمولة لإطلاق تلك الأدلَّة ، وبالحكم بترتّبه يفصل الخصومة ، وهذا هو معنى قوله دام ظلَّه - : « لعدم خلوّها عن الفائدة » . ( 21 ) فإنّ حكم الحاكم وإن لم نقل بكونه طريقاً إلى الواقع في جميع الموارد ، إلَّا أنّه لا يبعد طريقيته إذا استند إلى البيّنة ، ولا أقلّ من كون مستنده أعني البيّنة طريقاً إلى الواقع فيكون حجّة في لوازمه ، فإذا قامت البيّنة على مديونية أحدهما وثبت بعدُ ، براءة أحدهما ، كان لازمها مديونية الآخر ، وهي حجّة في هذا اللازم . ( 22 ) فإنّ نفس علم المدّعى عليهما أو قيام الحجّة عندهما على