شرح
واقعاً على طبع الحلف ، وهو أن يؤتى به تأكيداً لما يخبر به جزماً أو يدّعيه قطعاً ، فإذا كان المفروض أنّه يبرز الترديد في دعواه ويكون غير جازم بمدّعاه فلا يكون حلفه والحال هذه معتمداً في القضاء ، بل لا يمكن الإقدام على هذا الحلف إلَّا عمّن لا يبالي بالكذب ولا باليمين الكاذبة . وكيف كان : فلا شكّ في أنّه لا أثر لمثل هذه اليمين في باب الحكم والقضاء .
مضافاً إلى أخبار معتبرة مستفيضة نهت عن الحلف بغير علم ففي صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا يحلف الرجل إلَّا على علمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 246 ، كتاب الأيمان ، الباب 22 ، الحديث 1 و 3 ..
وفي صحيح أبي بصير عنه عليه السلام : « لا يستحلف الرجل إلَّا على علمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 247 ، كتاب الأيمان ، الباب 22 ، الحديث 2 ..
فقد نهى صحيح هشام عن حلف الرجل إلَّا إذا كان عن علم بما يحلف عليه . فالحلف على غير علم حرام تكليفاً ، ولا يترتّب عليه الأثر في باب القضاء وضعاً .
كما منع صحيح أبي بصير عن أن يطلب من الرجل أن يحلف إلَّا حلفاً مبنياً على علمه ، فيدلّ على عدم ترتّب الأثر المطلوب من الحلف على ما لم يكن مبنياً على العلم .