تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطرف ( 15 ) فإن اتّفقا في القيمة وإلَّا ففي الزيادة دعوى أُخرى ( 16 ) مسموعة . السابع : أن يكون للمدّعي طرف يدّعي عليه ( 17 ) ، فلو ادّعى أمراً من دون أن تكون على شخص ينازعه فعلًا لم تسمع ،
شرح
متعلَّق الحقّ مردّداً بين أشياء متعدّدة فلم يعهد من الأخبار تعيينه بالقرعة . وبالجملة : فالقرعة لتشخيص المحقّ وتعيينه ، وإذا أُقرع يخرج سهم من كان محقّاً ، وليست لتعيين وتشخيص حقّ المحقّ . وعليه فلا بدّ في المقام من أمرهم بالمصالحة . ( 15 ) وإن نازعه فالنزاع في التلف وعدمه أيضاً دعوى مسموعة . ( 16 ) يكون فيها مدّعي الزيادة مدّعياً والآخر منكراً . ( 17 ) فإنّه إذا لم يكن للمدّعي طرف فلا نزاع ولا خصومة . وأدلَّة نفوذ الحكم والقضاء كلَّها واردة فيما إذا كان تدارؤ وخصومة بالفعل ويكون حكم الحاكم فصلًا لهذه الخصومة ، ولا دليل على تأثير الحكم السابق على وقوع النزاع في فصله وقطعه إذا وقع ، وقد عرفت سابقاً : أنّ الأصل عدم النفوذ . وحينئذٍ : فإذا حكم حكماً قبل وقوع النزاع فإن كان كلَّياً فهو من قبيل الفتاوى الكلَّية ، وإن كان في مورد جزئي فهو من قبيل الشهادة وإظهار العلم . ولا أثر لشيء منهما في قطع المنازعة اللاحقة ، بل الثاني