تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو ، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى ، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف ( 19 ) فتتوقّف الدعوى ، فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدّعوى تسمع منه .
شرح
الواردة في بيان كيفية الحكم وفصل الخصومة ناظرة ومنصرفة إلى جعل هذا المنصب وفصل الخصومة فيما تعارف فيه الرجوع إلى الحكَّام وتعاهد فيه الترافع إلى القضاة ، وهو إنّما يكون إذا كان النزاع عن جزم بالمدّعى أو كان المدّعى عليه متّهماً أو قام عليه أمارة ظنّية غير معتبرة . وقد يستدلّ لجواز المرافعة في موارد التهمة بما دلّ من ضمان الصنّاع إذا لم يكن مأموناً ولم يقم البيّنة على براءته ، كما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 4 .. وفيه : أنّ مفاده ضمان مثل القصّار أو الصائغ إذا لم يكن مأموناً وإن لم يكن نزاع وترافع إلى الحكَّام ، ولم يرد الصحيحة في موضوع المرافعة إليه ، نعم لازمها جواز المرافعة إليه إذا امتنع الصائغ مثلًا من أداء الغرامة . وأمّا أنّ كلّ متّهم وإن لم يكن صانعاً وعاملًا فيجوز التظلَّم منه عند الحاكم ، فلا تدلّ مثل الصحيحة عليه . ( 19 ) فإنّ الحلف الذي يعتمد عليه القاضي ويحكم على طبقه ما كان
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 134 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي