تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وإن لم يفسّر لجهالته مثلًا ( 13 ) فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى ( 14 ) .
شرح
( 13 ) هذا فيما لم يدّع المدّعى في مقام التفسير شيئاً خاصّاً ، وإلَّا كانت دعواه مسموعة ، ربّما يقيم لصحّتها بيّنة لم تكن حاضرة فيحكم القاضي على طبقها ، وربّما يردّ المنكر الحلف عليه فيحلف ويثبت دعواه . ( 14 ) بناءً على حجّية عموم أدلَّة القرعة وعدم توقّف الرجوع إليها على عمل الأصحاب بها في مورد الاحتجاج ، كما عليه السيّد الأُستاذ الماتن دام ظلَّه وعلاه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ غاية المستفاد من أدلَّة القرعة أنّها سنّة فيما إذا كان تنازع وتزاحم فيه الحقوق ، ولم يكن هنا واقع ، أو لم يكن طريق إلى إثباته والكشف عنه . ولذلك كان من الدائر على لسان الأُستاذ علت كلمته أنّها حجّة في موارد تزاحم الحقوق . وتزاحم الحقّين أو الحقوق إنّما يتصوّر فيما لو ادّعى كلّ من الطرفين شيئاً وتعلَّق دعوى كليهما به ، كما ادّعوا الولد كلّ من الحرّ والعبد والمشرك الذين وقعوا على امرأة في طهر واحد ، أو فيما لو كان حقّ البقاء أو العتق مثلًا متساوي النسبة إلى جميعهم ، فيجرّ كلّ هذا الحقّ إلى نفسه ، وحينئذٍ إذا فوّضوا أمرهم إلى الله وأقرعوا خرج سهم المحقّ ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 ، الحديث 1 5 .. وأمّا إذا كان