السادس : أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه ، فلا تسمع دعوى المجهول المطلق ، كأن ادّعى أنّ لي عنده شيئاً ، للتردّد بين كونه ممّا تسمع فيه الدعوى أم لا ( 11 ) .
شرح
شرعي يترتّب عليها بحكم الحاكم .
فلو لم يكن للمدّعى به أثر شرعي كدعوى أنّ الأرض متحرّكة ، أو أنّ منارة المسجد كذا متراً أو لم يكن الأثر مختصّاً بخصوصه كما إذا قلنا بصحّة العقد الفارسي والعربي ، واختلفا في عربيته وفارسيته ، وكما لو اختلفا في عدم وقوع البيع ووقوعه ربويا ، إلى غير ذلك كانت أدلَّة القضاء منصرفة عنه ، وأدلَّة جعل الرجل قاضياً غير شاملة له ، فليست هذه الدعاوي مسموعة .
( 11 ) أنّ المجهول إذا احتمل فيه بحسب ادّعاء المدّعى أن يكون مثل الخمر والخنزير ونحوهما ممّا لا يحكم شرعاً بوجوب ردّه إلى مالكه ، وممّا ليست دعواه مسموعة ، فحيث يحتمل فيه ذلك فهو من قبيل شبهة مصداقية لأدلَّة جعل القاضي قاضياً ، ولأدلَّة وجوب سماع الدعاوي ، وليست تلك الأدلَّة حجّة فيها .
كما أنّه لو أقام المدّعى عليه بيّنة أو أقرّ المدّعى عليه أو أحلف ، فالمورد من قبيل الشبهة المصداقية لأدلَّة حجّية البيّنة والإقرار ، ولأدلَّة مشروعية الحلف لفصل الخصومة لاختصاص حجّيتها بما إذا ترتّبت عليها آثار شرعية ، والحاكم والقاضي الذي عليه أن يحكم بحكمهم وبحلالهم