ومن هذا الباب ما لو ادّعى الوقف عليه أو الهبة مع التسالم على عدم القبض ، أو الاختلاف في البيع وعدمه مع التسالم على بطلانه على فرض الوقوع . كمن ادّعى أنّه باع ربويا وأنكر الآخر أصل الوقوع ، ومن ذلك ما لو ادّعى أمراً محالًا ، أو ادّعى أنّ هذا العنب الذي عند فلان من بستاني ، وليس لي إلَّا هذه الدعوى لم تسمع ، لأنّه بعد ثبوته بالبيّنة لا يؤخذ من الغير لعدم ثبوت كونه له . ومن هذا الباب لو ادّعى ما لا يصحّ تملَّكه ، كما لو ادّعى أنّ هذا الخنزير أو الخمر لي ، فإنّه بعد الثبوت لا يحكم بردّه إليه إلَّا فيما يكون له الأولوية فيه ، ومن ذلك الدعوى على غير محصور ، كمن ادّعى أنّ لي على واحد من أهل هذا البلد ديناً .
شرح
فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .، وقوله عليه السلام : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .، ظاهران في أنّ القاضي والحاكم إنّما يجعل قاضياً وحاكماً لكي يقضي ويفصل الخصومة ويحكم بحلالهم وحرامهم وبأحكامهم ، فلا محالة يختصّ جعله قاضياً بما إذا كان للمدّعى به أثر خاصّ موقوف على ثبوته .
بل إنّ سائر أدلَّة القضاء أيضاً منصرفة إلى ما إذا كان للدعوى أثر