نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي فإن كان له ولي أحضره ( 6 ) لطرح الدعوى ،
شرح
أنّ انقطاع يتم اليتيم وصيرورته جائز الأمر مستقلا في إرادته إنّما هو ببلوغه حدّ التكليف .
وهنا أخبار أُخر يمكن الاستدلال بها على المطلوب قريب المضمون من الصحيحة ، فراجع « الوسائل » كتاب الحجر ، والوصايا ، وأبواب عقد البيع .
بل يمكن الاستدلال بالآية المباركة على عدم سماع دعاويه المتعلَّقة بأمواله قبل بلوغه إذ الظاهر المفهوم من المنع عن دفع أمواله إليه قبل البلوغ إنّما هو عدم استقلاله في الأُمور المتعلَّقة بأمواله سواء كانت من قبيل النقل والانتقال ، أم من قبيل الدعاوي المتعلَّقة بالأموال .
وأمّا حديث رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 1 : 42 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 .فظاهره رفع ما فيه كلفة عليه . والقلم إمّا قلم التكليف أو المؤاخذة فإنّ في وضع كليهما عليه كلفة . فالحديث إنّما ينفي عنه التكاليف الإلزامية أو المؤاخذة عليها ، وهو لا ينافي استقلاله في أُموره المتعلَّقة بأمواله أو في أُموره مطلقاً ، كما لا يخفى .
( 6 ) وذلك كلَّه لأنّ إحقاق حقّ الصبي ورفع الظلم عنه واجب من باب الحسبة ، فيقوم بصدده القاضي العادل المعدّ شرعاً لأمثال هذه الأُمور ،