تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقد عرّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلَّها مربوطة بتشخيص المورد ( 2 ) كقولهم : إنّه من لو ترك ترك ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره . والأولى الإيكال إلى العرف .
شرح
وبالجملة : فقد ذكر المنكر ومن أنكر ، والمدّعى عليه ومن ادّعي عليه في أخبارهم عليهم السلام في قبال المدّعى ومن ادّعى ، وهما كسائر الألفاظ الملقاة إلى العرف يراد منهما معانيهما العرفية فإنّهما بلسان العرف ألقيا إليه ، فلا بدّ أن يؤخذ بمعناهما العرفي . والمدّعي عرفاً هو الذي يدّعي أمراً عيناً كان أم ديناً أم حقّا على الآخر ، أو يدّعيه الآخر . وهذا الآخر هو المدّعى عليه ، بلحاظ أنّ الادّعاء يكون عليه ولو بعناية أنّ هذا يدّعي ما يدّعيه ذاك الآخر وهو المنكر ، بلحاظ أنّه ينكر ادّعاءه وينفيه فيقع بينهما نزاع وخصومة يرجعان لفصله إلى القاضي . ( 2 ) يعني أنّها ذكرت بلحاظ خصوصية المورد لتشخيص المدّعى والمنكر فيه ، وإلَّا فقد لا يكون جامعاً ومانعاً فإنّ تعريف المدّعى بقولهم : « من لو تَرك تُرك » لا يصدق على كلّ من المتداعيين فإنّ كلَّا منهما إذا ادّعى ملكية جميع ما في أيدي كليهما لا يُترك في شخص هذا النزاع وإن تَرك دعواه . وتعريفه ب‍ « من يدّعي خلاف الأصل » لا يصدق على من يدّعي ملكية ما في يد الآخر مع العلم بأنّه كان للمدّعي قبلًا فإنّ الأصل بقاء
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 122 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي