تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتّى يبلغ أشدّه » ، قال : وما أشدّه ؟ قال : « احتلامه » ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز عليه أمره ، إلَّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 .. بتقريب : أنّ السائل قد سأل عن زمان جواز أمر اليتيم وصيرورته مستقلا في معيشته ماضياً أمره ، فأجاب بأنّه زمان احتلامه . ثمّ أفاد : أنّ الملاك هو بلوغه إلى حدّ التكليف ، وإلى حدّ أن يكتب عليه الشيء من التكاليف الإلزامية أو مجازاتها ، فلا يجوز ولا يمضي أمره إذا لم يصل حدّ التكليف ، فلو سمعت دعواه قبل هذا الحدّ لجعل مستقلا ماضي الأمر وجائزه ، وقد دلّ الصحيحة على أنّه لا يجوز أمره إذا لم يبلغ . وجواز أمره هذا لا وجه لتخصيص إطلاقه بخصوص التصرّفات المالية وتمليك ماله وتملَّك عوضه فإنّه خلاف الإطلاق الذي هو حجّة ما لم يقم حجّة على خلافه . ثمّ إنّ الظاهر : أنّ الحكم لا يختصّ بالذكر ، بل يعمّ الأُنثى والصبية فإنّ العرف يفهم منها أنّها بصدد ذكر البلوغ غاية لارتفاع حجر الصبي ، بل الصحيحة ذكرت توضيحاً وتعميماً لقوله تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 7 .، فبيّن عليه السلام
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 124 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي