تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الحقوق فيما لا واقع له معيّناً ، كما يرجع إليها فيما ورد الخصوم معاً في تعيين أولى الدعاوي التي ينبغي أن تطرح وتسمع ، فالقول بسماع دعوى الخصم الذي هو على يمين صاحبه أمر تعبّدي . قيل : إنّه المعروف بين الأصحاب ، بل ادّعى الإجماع عليه السيّد المرتضى وشيخ الطائفة 0 . فقال السيّد في « الانتصار » في مسائل القضاء : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الخصمين إذا ابتدرا الدعوى بين يدي الحاكم وتشاحّا في الابتداء بها ، وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه ، ثمّ ينظر في دعوى الآخر ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يذهبوا إلى مثل ما حكيناه . دليلنا على صحّة ذلك : إطباق الطائفة عليه ، انتهى . وقال شيخ الطائفة في ( المسألة 32 ) من كتاب آداب القضاء من « الخلاف » : إذا حضر اثنان عند الحاكم معاً في حالة واحدة ، وادّعيا معاً في حالة واحدة كلّ واحد منهما على صاحبه ، من غير أن يسبق أحدهما بها ، روى أصحابنا أنّه يقدّم من هو على يمين صاحبه . إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولو قلنا بالقرعة كما ذهب إليه أصحاب الشافعي كان قوياً لأنّه مذهبنا في كلّ أمر مجهول ، انتهى . ولعلّ المراد من الرواية المشار إليها في كلامه ، ما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 218 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 5 ، الحديث 2 ..