ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر ( 15 ) . وفيه تردّد ( 16 ) .
شرح
فلو سلَّم إرادة يمين الخصم من قوله « عن يمينه » وقطع النظر عن استظهار رجوع الضمير إلى الأقرب أعني الوالي أو القاضي فلا شاهد في الصحيح على تقدّم مَن على يمينه في الكلام إذ لم يبيّن فيه ذلك ، فلعلّ في الكون على يمينه تفؤّلًا بالخير ، أو لعلَّه لكون الكون على اليمين أولى منه على اليسار وأشرف .
ومنه تعرف عدم إمكان الاستدلال به وإن عقّب بجملة « فإنّ الفائدة في ذلك » كما في « جامع المدارك » فإنّ هذه الفائدة لم تبيّن ، مع أنّ كتب الحديث فيما رأيناه خالية عن هذه الجملة .
( 15 ) الظاهر : أنّ المسألة مفروضة فيما كان هناك دعويان مستقلَّتان ، وإلَّا فعلى كلّ من المدّعى والمنكر أن يحضر مجلس القضاء حتّى يجيب عن صاحبه . اللهمّ إلَّا أن يكون من قبيل الحكم على الغائب .
وكيف كان : فالدليل على أنّ المسافر والحاضر سواء فيما مضى من الأحكام ، هو إطلاق أدلَّتها . والوجه لتقديم من يستضرّ بالتأخير : أنّ تقديمه ليس فيه ضرر على صاحبه ، وتقديم غيره عليه على ما هو مقتضى الأدلَّة فيه ضرر عليه فعموم لا ضرر ينفي هذا الحكم الذي يقتضيه الإطلاقات ، كما في الموارد الأُخر .
( 16 ) وجه التردّد واحتمال عدم تقديم المستضرّ أمران :