تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وذلك أنّ السيّد في « الانتصار » بعد ذكر أنّ ابن الجنيد فسّر اليمين في الحديث بالقسم والحلف قال : وهذا تخليط من ابن الجنيد لأنّ التأويلات إنّما تدخل حيث يشكل الأُمور ، ولا خلاف بين القوم أنّه إنّما أراد يمين الخصم دون اليمين التي هي القسم ، انتهى . فتراه قدس سره قد فسّر اليمين بيمين الخصم ، وجعله ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف . وحينئذٍ : فإن جعلنا فهم الأصحاب قرينة على إرادة ما فهموه من الحديث منه بملاحظة قربهم من المعصومين عليهم السلام وتناولهم للأحاديث من المشايخ يداً بيد وصدراً عن الصدر فلا ينبغي الإشكال في وجوب تقديم مَن على يمين خصمه فإنّ حكاية أبي جعفر الباقر عليه السلام لقضائه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك إنّما هي لأن يكون قضاؤه بيان الطريقة اللازمة الاتّباع في باب القضاء . والظاهر : أنّه الوجه في فتوى الأُستاذ دام ظلَّه في المتن بهذا التقديم . نعم ، مع قطع النظر عن فهم الأصحاب فلا دليل في الحديث على إرادة يمين الخصم ، فلعلّ المراد يمين القاضي أو الوالي أو كلّ من يراد بيان الحال لديه ، ومع الإجمال فيه فالمرجع هو عمومات القرعة . وأمّا صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه يعني : عن يمين الخصم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 218 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 5 ، الحديث 1 .،