الرابع : لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعى بدعوى ، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه إلَّا مع رضا المدّعى الأوّل بالتقديم ( 12 ) .
الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ( 13 ) ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه ( 14 ) .
شرح
مورد صحيح الحلبي ، وما إذا ورد الخصوم دفعة يكون من قبيل مورد معتبر إبراهيم بن عمر ، والقرعة سنّة في كليهما .
( 12 ) وذلك لعين ما عرفت في لزوم رعاية الترتيب في سماع المرافعات المختلفة فإنّ العقلاء هنا أيضاً يرون للمدّعي حقّ تعقيب دعواه حتّى يصل إلى الحكم . وسماع دعوى أُخرى مطروحة أثناء دعواه تعدّ عليه بعدم رعاية حقّه ، وهو ظلم حرام . نعم مع رضاه بذلك فلا بأس به فإنّ الحقّ له وأمره إليه .
( 13 ) فإنّه وإن كان في الدعوى الواحدة لكلّ من الخصمين حقّ طرح الدعوى ، لكنّهما إذا كانا ساكتين فبدر أحدهما بالدعوى قبل صاحبه فهذا يوجب له عند العقلاء حقّ تعقيب دعواه وبيانها ، ومنعه عن حقّه هذا ظلم وحرام . فسبق أحدهما على الآخر هنا يشبه سبق أحد على الآخر في تحجير أرض ميتة فإنّ سبقه في التحجير عند العقلاء حقّ سبق ، ومنعه عن حقّه هذا ظلم وحرام .
( 14 ) مقتضى القواعد هو الرجوع إلى القرعة لأنّه من قبيل تزاحم