تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وأمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحّة دعواه ( 7 ) ، ولا يجوز مع علمه بعدمها ( 8 ) ومع جهله فالأحوط الترك ( 9 ) .
شرح
جاز ، بل وجب عليه أن يحكم له عملًا بعلمه ، فأن يجوز له تلقينه طريقاً صحيحاً آخر يغلب به على خصمه أولى . ( 7 ) لعدم الدليل على الحرمة بالنسبة إلى غير القاضي ، والجواز مقتضى الأصل . مضافاً إلى أنّ تلقينه الحجّة للوصول إلى حقّه إعانة له في قضاء حاجته ومن مصاديق السعي في قضائها ، الذي ورد فيه : « من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله ، كتب الله عزّ وجلّ له ألف ألف حسنة يغفر فيها لأقاربه ومعارفه وجيرانه وإخوانه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 367 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 27 ، الحديث 6 .. ( 8 ) فإنّ التلقين والتعليم حينئذٍ مصداق للإعانة على الإثم والعدوان ، وحرمة التعاون يلزمها حرمة الإعانة إذ الظاهر أنّ التعاون هو إعانة كلّ الآخر . ( 9 ) فإنّه مع الجهل يحتمل انطباق كلّ من عنواني « الجائز » و « الحرام » ، وأصالة البراءة والحلّ وإن كانت مقتضية للجواز إلَّا أنّ اهتمام الشارع بحقوق الناس ربّما يمنع عن جواز التهجّم عليها ، إلَّا إذا ثبت جوازه ، فتأمّل .