كأن يدّعي بنحو الاحتمال فيلقّنه أن يدّعي جزماً حتّى تسمع دعواه ، أو يدّعي أداء الأمانة أو الدين فيلقّنه الإنكار ، وكذا لا يجوز أن يعلَّمه كيفية الاحتجاج وطريق الغلبة ، هذا إذا لم يعلم أنّ الحقّ معه وإلَّا جاز ( 6 ) كما جاز له الحكم بعلمه .
شرح
استناده إلى الوجه المذكور ، هذا .
والتحقيق : أنّ قوله عليه السلام في موثّق السكوني الماضي
من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس
ظاهر عرفاً في وجوب التقائه مع الخصمين في مجلس القضاء وفي القضية التي رفعوها إليه بنحو سواء ، لا يفضّل أحدهما على الآخر حتّى في النظر إليهما فيدلّ بمفهوم الموافقة على حرمة تلقين أحد الخصمين وتعليمه ما يستظهر به على خصمه ويحتجّ به عليه .
فالموثّق في الدلالة على حرمة التلقين والتعليم المذكورين ، مثل قوله تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .في الدلالة على حرمة ضربهما مثلًا .
( 6 ) وذلك أنّه بعد ما عرفت من وجوب الحكم بعلمه ، وأنّ تركه مشمول لقوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة ( 5 ) : 44 .، فلا محالة إذا علم أنّ الحقّ معه يحكم له طبقاً لعلمه ، فإذا