تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هذا إذا كانا مسلمين ، وأمّا إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه ، وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال ( 4 ) .
شرح
هواي كان مع موافقة الحقّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 225 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .. فقد يتوهّم الاستدلال بها على حرمة الترجيح بينهما في الميل بالقلب ، بتقريب : أنّ القصّة وإن وقعت في بني إسرائيل لا في الإسلام ، والرؤيا ليست بحجّة ، إلَّا أنّ نقل الباقر عليه السلام لها دليل على حجّية مضمونها وتصديقه وجريانه في أُمّة الإسلام أيضاً ، وقد قال القاضي : « فأصابني ما رأيت لموضع هواي » ، فجعل عذابه متفرّعاً وناشئاً على مجرّد كون هواه وميله القلبي مع أخي زوجته ، وإن كان قد قضى فيه بالحقّ . لكنّه مندفع أوّلًا بأنّ الظاهر من الحديث أنّه تكلَّم بعد جلوسهما بقوله : « اللهمّ اجعل الحقّ له . . . » إلى آخره ، فقد عاملهما بالاختلاف . ولا ينافيه قوله : « لموضع هواي كان » فإنّ الظاهر : أنّه إشارة إلى الهوى الذي سبق التعبير عنه ، وقد كان هوى مظهراً في الكلام . وثانياً : أنّ ابتلاءه بدودة تقرض منخره ، لعلَّه كان للنهي التنزيهي وارتكابه أمراً مكروهاً لا حراماً فإنّه مثال برزخي لهذا الهوى القلبي الذي لم يصل النهي عنه حدّ الحرمة ، وقد ورد أمثاله في المكروهات كثيراً . ( 4 ) في « الجواهر » : بلا خلاف ، بل في « الرياض » : أنّه كذلك قولًا واحداً ، انتهى .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 108 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي