النقطة الثامنة : أنّ محاولة المحقّق صاحب الكفاية ( قدس سره ) لتصحيح الشرط
المتأخّر للواجب ، لا يرجع إلى معنى صحيح وقد مرّ تفصيله .
النقطة التاسعة : أنّ محاولة بعض المحقّقين ( قدس سره ) لتصحيح الشرط المتأخّر
لتحصيل الملاك المترتّب على الواجب في الخارج ، بأنّ المقتضي وهو المأمور
به لا يؤثّر في ترتّب الملاك عليه خارجاً ، وإلاّ لزم تأثير المتأخّر في المتقدّم
بل يوجد أثراً ويبقى هذا الأثر بعد انقضاء المقتضي بسبب آخر إلى زمان
تحقّق الشرط المتأخّر ، فإذا تحقّق تكتمل العلّة التامّة للملاك المطلوب ، ممّا لا
يمكن المساعدة عليه على تفصيل قد سبق .
النقطة العاشرة : الصحيح أنّ الشرط المتأخّر في شرائط الواجب وقيوده
غير متصوّر إلاّ صورة ، لأنّ شروط الواجب قيود له والتقييد بها جزئه والقيد
خارج عنه ، وعلى هذا فتحقّق الواجب منوط بتحقّق تمام أجزائه وقيوده منها
قيده المتأخّر ، باعتبار أنّ التقيّد به جزئه .
النقطة الحادية عشر : أنّ ما ذكره المحقّق النائيني والسيّد الأُستاذ ( قدس سرهما ) في
محاولتهما لرفع الاشكال عن الشرط المتأخّر ، بأنّ التشريعيات تختلف عن
التكوينيات ، فلا تأثير ولا تأثّر في الأُولى دون الثانية ، لا يرجع إلى معنى
صحيح كما تقدّم تفصيله .
المباحث الأصولية — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢