إمكان الواجب المعلّق والشرط المتأخّر ، فيجب حفظها طول السنة إذا
حصلت كما بنى عليه السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) ، وتمام الكلام في ذلك في
محلّه .
نستعرض نتائج البحث في عدّة نقاط :
النقطة الأُولى : إنّ المقدّمات الوجوبية التي هي عبارة عن القيود المأخوذة
في موضوع الحكم في لسان الدليل في مرحلة الجعل تختلف عن المقدّمات
الوجودية في أمرين :
الأول : أنّ المقدّمات الوجوبية دخيلة في الحكم في مرحلة الجعل وفي
اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ، بينما المقدّمات الوجودية غير
دخيلة في شئ من ذلك وإنّما هي دخيلة في ترتّب الملاك على الواجب في
الخارج .
الثاني : أنّه لا يعقل ترشيح الوجوب من الواجب إلى المقدّمات الوجوبية
بينما لا يكون مانع عن ذلك في المقدّمات الوجودية .
النقطة الثانية : هل يراد من وجوب المقدّمة اللاّبدّية التكوينية أو العقلية
أو ترشيح الوجوب من الواجب إليها قهراً أو جعلا ، فيه وجوه وإحتمالات
والصحيح هو الاحتمال الأخير كما تقدّم .
النقطة الثالثة : أنّ هنا مقدّمتين أُخريين :
الأُولى : المقدّمات العلمية وهي خارجة عن محل البحث في المسألة .
الثانية : إجزاء الواجب ، وقد تقدّم أنّها لا تصلح أن تكون داخلة في
محل النزاع ، لأنّ الدخول منوط بأن يكون وجود المقدّمة غير وجود ذيها ،
والمفروض أنّ وجود الواجب ليس غير وجود إجزائه في الخارج بل هو هو كما
تقدّم .
المباحث الأصولية — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٩