تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إمكان الواجب المعلّق والشرط المتأخّر ، فيجب حفظها طول السنة إذا حصلت كما بنى عليه السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) ، وتمام الكلام في ذلك في محلّه . نستعرض نتائج البحث في عدّة نقاط : النقطة الأُولى : إنّ المقدّمات الوجوبية التي هي عبارة عن القيود المأخوذة في موضوع الحكم في لسان الدليل في مرحلة الجعل تختلف عن المقدّمات الوجودية في أمرين : الأول : أنّ المقدّمات الوجوبية دخيلة في الحكم في مرحلة الجعل وفي اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ، بينما المقدّمات الوجودية غير دخيلة في شئ من ذلك وإنّما هي دخيلة في ترتّب الملاك على الواجب في الخارج . الثاني : أنّه لا يعقل ترشيح الوجوب من الواجب إلى المقدّمات الوجوبية بينما لا يكون مانع عن ذلك في المقدّمات الوجودية . النقطة الثانية : هل يراد من وجوب المقدّمة اللاّبدّية التكوينية أو العقلية أو ترشيح الوجوب من الواجب إليها قهراً أو جعلا ، فيه وجوه وإحتمالات والصحيح هو الاحتمال الأخير كما تقدّم . النقطة الثالثة : أنّ هنا مقدّمتين أُخريين : الأُولى : المقدّمات العلمية وهي خارجة عن محل البحث في المسألة . الثانية : إجزاء الواجب ، وقد تقدّم أنّها لا تصلح أن تكون داخلة في محل النزاع ، لأنّ الدخول منوط بأن يكون وجود المقدّمة غير وجود ذيها ، والمفروض أنّ وجود الواجب ليس غير وجود إجزائه في الخارج بل هو هو كما تقدّم .