في الخارج ، فيبقى الفعل على هذا الاستعداد إلى أن تكتمل سائر أجزاء العلّة
التامّة ، وتمام الكلام فيه قد مرّ .
النقطة السادسة : أنّ الشرط المتأخّر للحكم بمعنى الجعل والاعتبار غير
متصوّرة ، وأمّا الشرط المتأخّر لاتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ
ولفاعليته في مرحلة الفعلية فهو مستحيل .
النقطة السابعة : أنّ هناك عدّة محاولات لرفع الإشكال عن الشرط
المتأخّر .
الأُولى : لما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّ شرط الحكم إنّما هو
وجوده اللحاظي التصوّري لا وجوده الخارجي ، فالاستطاعة بوجودها
اللحاظي التصوّري شرط لوجوب الحجّ لا بوجودها الواقعي الخارجي ،
والمتأخّر إنّما هو وجوده الواقعي الخارجي لا وجوده اللحاظي التصوّري ،
فإذن لا موضوع للشرط المتأخّر في شرائط الحكم .
وأورد على هذه المحاولة السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) بأنّها مبنية على الخلط بين
شرائط الجعل وشرائط المجعول ، فإنّ شرائط الجعل الوجودات اللحاظية
التصوّرية وشرائط المجعول الوجودات الخارجية ، والشرط المتأخّر إنّما لا
يتصوّر في الأُولى لا في الثانية هذا ، وقد تقدّم أنّ الإيراد مبني على أن يكون
للحكم مرتبتين : الجعل والمجعول ، ولكن مرّ أنّ له مرتبة واحدة وهي مرتبة
الجعل ، لأنّ المجعول عين الجعل ولا يعقل أن تكون له مرتبة أُخرى وهي
فعليته بفعلية موضوعه ، لاستحالة أن يتأثّر الحكم بأمر خارجي ، وإلاّ كان
خارجياً لا اعتبارياً وهذا خلف .
النقطة السابعة : أنّ ما ذكره بعض المحقّقين ( قدس سره ) من المحاولة لتصحيح
الشرط المتأخّر للحكم في مرحلة المبادئ ، لا يمكن المساعدة عليه كما
تقدّم .
المباحث الأصولية — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١