تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
في الخارج ، فيبقى الفعل على هذا الاستعداد إلى أن تكتمل سائر أجزاء العلّة التامّة ، وتمام الكلام فيه قد مرّ . النقطة السادسة : أنّ الشرط المتأخّر للحكم بمعنى الجعل والاعتبار غير متصوّرة ، وأمّا الشرط المتأخّر لاتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ ولفاعليته في مرحلة الفعلية فهو مستحيل . النقطة السابعة : أنّ هناك عدّة محاولات لرفع الإشكال عن الشرط المتأخّر . الأُولى : لما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّ شرط الحكم إنّما هو وجوده اللحاظي التصوّري لا وجوده الخارجي ، فالاستطاعة بوجودها اللحاظي التصوّري شرط لوجوب الحجّ لا بوجودها الواقعي الخارجي ، والمتأخّر إنّما هو وجوده الواقعي الخارجي لا وجوده اللحاظي التصوّري ، فإذن لا موضوع للشرط المتأخّر في شرائط الحكم . وأورد على هذه المحاولة السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) بأنّها مبنية على الخلط بين شرائط الجعل وشرائط المجعول ، فإنّ شرائط الجعل الوجودات اللحاظية التصوّرية وشرائط المجعول الوجودات الخارجية ، والشرط المتأخّر إنّما لا يتصوّر في الأُولى لا في الثانية هذا ، وقد تقدّم أنّ الإيراد مبني على أن يكون للحكم مرتبتين : الجعل والمجعول ، ولكن مرّ أنّ له مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل ، لأنّ المجعول عين الجعل ولا يعقل أن تكون له مرتبة أُخرى وهي فعليته بفعلية موضوعه ، لاستحالة أن يتأثّر الحكم بأمر خارجي ، وإلاّ كان خارجياً لا اعتبارياً وهذا خلف . النقطة السابعة : أنّ ما ذكره بعض المحقّقين ( قدس سره ) من المحاولة لتصحيح الشرط المتأخّر للحكم في مرحلة المبادئ ، لا يمكن المساعدة عليه كما تقدّم .